أحمد الفاروقي السرهندي

400

المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة )

الكرم أن يعطيها ولدي الاعزّ محمّد سعيد وهذا الفقير يسال ذلك بالتّضرّع على الدوام ويفهم أثر الإجابة ويجد ولدي مستحقّا لهذه الدولة ( ع ) لا عسر في أمر مع الكرام * والاستعداد أيضا من عطائه سبحانه وتعالى . ( شعر ) ما جئت من بيتي بشيء أوّلا * * * * ومنحتني ما بي وإنّي بعض ذا قال اللّه تعالى اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ « 1 » ( واعلموا ) أنّ الشّكر عبارة عن صرف العبد جميع ما أنعم اللّه عليه من الجوارح والقوى الظّاهريّة والباطنيّة إلى ما خلقها اللّه وأعطاه لأجله لولاه لما حصل الشّكر واللّه الموفّق ومثل هذه العلوم من الاسرار الخفيّة وإن قلناه جهارا ولكنّه لازم الخفاء لئلّا يفتتن النّاس ثمّ إنّ ذاك المشكل الذي كان فيّ من أنّ تلك المعاملة لعلّها في عالم المثال قد انحلّ في هذه الايّام ولم يبق فيه خفاء أصلا ولعلّ لروحانيّة الخواجة معين الدين أيضا مدخلا في هذا المعنى ولعلّ ذلك المشكل باق في خاطر محمّد معصوم . ( 105 ) المكتوب الخامس والمائة إلى الشيخ حسن البركيّ في جواب كتابه الذي كتبه لبيان أحواله وفي الحثّ على إحياء السّنّة والتّحذير عن ارتكاب البدعة الحمد للّه وسلام على عباده الذين اصطفى قد سرّت صحيفة أخي الاعزّ الشّيخ حسن أحسن اللّه حاله بوصولها وقد اندرج فيها من العلوم والمعارف فزادت مطالعتها فرحا على فرح حمدا للّه سبحانه كلّها علوم صحيحة ومعارف صادقة مطابقة للكتاب والسّنّة موافقة لاعتقاد الفرقة النّاجية رزق اللّه سبحانه الاستقامة وأوصل إلى منتهى المقاصد العليّة وكتبت من رفع البدع شمّة يا لها من نعمة عظيمة لو وفّق شخص لرفع بدعة من البدع في مثل هذا الوقت الذي تراكمت فيه ظلمات البدعة وأحيا سنّة من السّنن وقد ورد في الأحاديث الصّحيحة " من أحيا سنّة ميّتة فله ثواب مائة شهيد " فليعلم درجة هذا العلم من ههنا ولكن ينبغي أن يراعي دقيقة وهي أن لا ينجرّ الامر إلى إيقاظ الفتنة وأن لا تكون الحسنة الواحدة باعثة على سيّئات كثيرة فإنّ الزّمان آخر الزّمان وأوان ضعف الإسلام والإيمان وحصل الأفراح والمسرّات أيضا من مطالعة الرّسالة الّتي أرسلتها الحمد للّه سبحانه الموافقة في العلوم لهذا الفقير كثيرة وفي الكشف مطابقة والانظار أيضا عالية وقد كنت فوّضت كتابك الذي كان متضمّنا للأحوال والعلوم والاستفسارات إلى أخي محمّد هاشم الكشميّ ليحضّره وقت تحريره الجواب فأضاعه اتّفاقا ولهذا وقع التّوقّف في تفصيل الأجوبة وما بقي منها في الخاطر كتبت جوابه ومجملها أنّها أحوال مستحسنة وعلوم صحيحة ثمّ

--> ( 1 ) - الآية : 13 من سورة سبأ .